محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

338

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

وجميع العالم المسمى ( الآثار العلوية ) وهو من علوم الطبعية قديما وحديثا . وقوله ( وما تحت الثرى ) يشير لعلمين لم يعرفا إلا في زماننا ، وهما علم طبقات الأرض ، وعلم الآثار . . . فاللّه هنا يقول : « وما تحت الثرى » ليحرص المسلمون على دراسة علوم المصريين التي تظهر الآن تحت الثرى . . » « 1 » ومثلا عند قوله تعالى : وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ « 2 » نجده يقول : « . . . والمارج المختلط بعضه ببعض ، فيكون اللهب الأحمر والأصفر والأخضر مختلطات ، وكما أن الإنسان من عناصر مختلفات ، هكذا الجان من أنواع من اللهب مختلطات ، ولقد ظهر في الكشف الحديث أن الضوء مركب من ألوان سبعة ، غير ما لم يعلموه ، فلفظ المارج يشير إلى تركيب الأضواء من ألوانها السبعة ، وإلى أن اللهب مضطرب دائما ، وإنما خلق الجنّ من ذلك المارج المضطرب ، إشارة إلى أن نفوس الجان لا تزال في حاجة إلى التهذيب والتكميل . تأمل في مقال علماء الأرواح الذين استحضروها إذ أفادتهم بأن الروح الكاملة تكون عند استحضارها ساكنة هادئة ، أما الروح الناقصة فإنها تكون قلقة مضطربة . . ) « 3 » . ومثلا في تفسير سورة الزلزلة : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها . . . . نجده يفسرها تفسيرا لفظيا مختصرا ، ثم يذكر ما فيها من لطائف ، مستعرضا

--> ( 1 ) الجواهر ج 10 ( 2 ) سورة الرحمن 15 ( 3 ) الجواهر ج 24